ضاحية الريحان .. امتداد طبيعي وتطور حضري يسر الناظرين ويعزز فرص المستثمرين
حيّ سكني يضج بالحياة ويشكل نموذجًا لقصص النجاح التي تحوَّل فيها الحلم إلى حقيقة
د. مصطفى: المشروع شكّل قفزة نوعية في القطاع العقاري والسكني على مستوى الوطن
كأنها مدينة قُدَّت من الصخر، إنّها ضاحية الريحان التي تضج بالحياة وبالإعمار وفرص الاستثمار، بمعالمها الرئيسية المستشفى الاستشاري ولاكاسا مول والجامعة الامريكية وبمراكزها التجارية ومطاعمها ومنازلها ذات الخطاب المعماري الذي يسر الناظرين تتكئ، الضاحية على أكتاف الجبال وتحت ظلال الأشجار لتشكل واحدة من قصص النجاح التي حققها صندوق الاستثمار الفلسطيني، متوجًا بذلك سنوات من العمل الدؤوب على تطوير تلك الضاحية وتحويلها إلى واقعٍ ومساحةٍ وبيئة تتوفر فيها مختلف مقومات الأحياء الذكية والصديقة والآمنة، والتي أدت ليس فقط إلى خلق حي سكني نموذجي للعائلة، بل ونجحت في أن تشكل منطقةً تطويرية كاملة استطاعت استقطاب مجموعة من الاستثمارات الحيوية المتعلّقة بتوفير الخدمات المتكاملة على أعلى مستوى؛ كالمستشفى الاستشاري العربي، ولاكاسا مول، ومبنى الدراسات العليا التابع للجامعة العربية الأمريكية. هذه العوامل جعلت من الريحان، نقطةً مضيئة رسمت معالم التمدد والتطوّر الحضري لمدينتي رام الله والبيرة.
الريحان … عندما تعمر الأرض بالحياة
باشرت شركة عمار للتطوير العقاري والسياحي التابعة لصندوق الاستثمار الفلسطيني، بتطوير أحد سفوح الجبال بمحافظة رام الله والبيرة، لتؤسس ضاحية الريحان، والتي تعدّ الآن واحدة من أهم الضواحي السكنية في فلسطين، وأكثرها تطوراً.
ويقول الدكتور محمد مصطفى، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني: لقد كان كالحلم في البداية، أذكر عندما ذهبنا لمعاينة الموقع واضطررنا إلى استخدام السيارات رباعية الدفع والاستمرار مشياً على الأقدام حتى نصل إليه كونه كان يعتبر نائياً وغير مرتبط بأي نوعٍ من البنى التحتية.
ويضيف: لكننا حوّلنا هذا الحلم إلى حقيقة، ونقلنا المخططات من الأوراق إلى الأرض، واستطعنا وبالتعاون مع العديد من شركات القطاع الخاص التغلب على كافة التحديات التي واجهت المشروع، وآثرنا أن تلبي البنية التحتية مختلف احتياجات السكان والمستفيدين من المشروع، سواء المستثمرين أو أصحاب المشاريع الصغيرة أو غيرهم.
وأضاف مصطفى: شكّلت الريحان قفزة نوعية في مشاريع الإسكان على مستوى الوطن، وبالفعل، لقد حققنا أسمى أهدافنا بإنجاز هذا المشروع، ألا وهو حماية الأرض وتعميرها وتعزيز الوجود الفلسطيني عليها، بعد أن تحولت مساحات واسعة من الأراضي الفارغة إلى منازل ومتاجر بما فيها مستشفى متطور، إلى جانب كافة الاحتياجات التعليمية والصحية والاجتماعية والترفيهية.
بنية تحتية شاملة ومحطة تنقية بقدرة 500 متر مكعب يوميًا
تم تنفيذ البنية التحتية للريحان على عدة مراحل، تمثلت المرحلة الأولى بتطوير الخطة الرئيسية للمشروع، والعمل على تنفيذ أعمال الطرق الرئيسية والداخلية، وشبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، وتوفير خدمات الهاتف والإنترنت.
وقد تم استكمال الطريق الرئيسي الذي يربط الريحان بطريق رام الله – بيرزيت؛ إلى جانب تركيب وتشغيل محطة التنقية في الريحان، والتي تعمل بنظام الحاويات المغلقة؛ حفاظاً على البيئة، وبقدرة معالجة تبلغ 500 متر مكعب من المياه العادمة يوميًا.
ويضم المشروع الذي خطط له ونفذه الصندوق، حوالي 1,600 وحدة سكنية، وتستوعب ما يقارب من 8,000 نسمة، وبحجم استثماري يبلغ 250 مليون دولار أمريكي.
تنفيذ شركات فلسطينية وبمنتجات وطنية
يقول المهندس جمال براهمة، مدير عام شركة عمار: لقد حرصت شركة عمار على التعاون والتكامل مع القطاع الخاص الفلسطيني منذ اليوم الأول لتنفيذ المشروع، وإتاحة الفرصة أمامه والمطورين المحليين للاستثمار المربح ذي الاثر الاجتماعي والاقتصادي عبر المشاركة في تطوير بعض مراحل الضاحية، أو من خلال العطاءات التي رست على شركات المقاولات والهندسة والتصميم الفلسطينية لتكون جزءاً من المشروع. ويضيف وبهذا فقد ساهمت عمار ليس فقط في توفير فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، بل أيضاً في تحريك قطاع العقارات بشكل متكامل بدءًا من قطاع الإنشاءات، مرورًا بقطاع الإقراض السكني وانتهاءً بقطاع الخدمات.
وقد شارك في تنفيذ المشروع العشرات من شركات المقاولات والبناء ومكاتب الهندسة الفلسطينية، الأمر الذي ساهم بتطوير تلك الشركات، وزيادة دخلها ورفع خبرات كوادرها. من جهة أخرى، فقد حرص الصندوق على إعطاء الأولوية للمنتج الوطني في تنفيذ الريحان، وبناء على ذلك، فقد تعززت الحصة السوقية لمواد البناء الفلسطينية وغيرها من المواد المستخدمة في أعمال البناء والتشطيبات الخارجية والداخلية.
من جهة أخرى، ساهم مشروع الريحان في تعزيز قطاعات اقتصادية مصاحبة لقطاع البناء، مثل قطاعات الصناعة وقطاع التسهيلات المصرفية (البنوك) وقطاع الدعاية والإعلان، وقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي استفادت من الريحان على اعتباره تجمعاً سكانياً تتوفر فيه مختلف المرافق الصحية والتجارية والتعليمية والترفيهية.
فرص عمل جديدة.. واستقطاب الأيدي الماهرة الفلسطينية
نجحت الريحان في توفير آلاف فرص العمل أثناء فترة تطوير المشروع، فقد وصل عدد فرص العمل المباشرة التي تم توفيرها إلى 580,000 يوم عمل، هذا بالإضافة إلى فرص العمل غير المباشرة والتي تُقارب أيضًا 500,000 يوم عمل والتي توزعت ما بين الطواقم الهندسية والإشرافية والعمالة الماهرة والعمالة غير الماهرة.
كما سعى الصندوق إلى إشراك العديد من شركات القطاع الخاص الفلسطيني في المشروع، حيث شارك في التنفيذ شركات مثل: (شركة النبالي والفارس، شركة السرايا) وغيرها من الشركات والمكاتب الهندسية والعقارية. واستقطبت الريحان كذلك موظفي عدد من الشركات، فأقيم على سبيل المثال حي موظفي شركة الاتصالات الخليوية جوّال والذي نفّذ من قبل نقابة الموظفين بعد التوقيع على حقوق التطوير مع شركة عمار.
المستشفى الاستشاري العربي… قفزة نوعية في قطاع الخدمات الصحية في فلسطين
يشكل المستشفى الاستشاري العربي الاستثمار الأكبر في القطاع الصحي الفلسطيني. حيث