الصندوق نجح في توفير 75 ألف فرصة عمل وتطوير أكثر من 4,400 منشأة صغيرة ومتوسطة ووزّع أرباحاً تراكمية متميزة للخزينة منذ تأسيسه

عقد صندوق الاستثمار الفلسطيني، اجتماعا لهيئته العامة العادية السنوية في رام الله، برئاسة رئيس مجلس الإدارة محمد مصطفى، وحضور أعضاء مجلس الإدارة، وأعضاء الهيئة العامة، ومدير عام الصندوق فادي الدويك، ومراقب الشركات طارق المصري، ومدقق الحسابات الخارجي عبد الكريم محمود، ممثلا عن شركة إرنست آند يونغ.

وناقشت الهيئة العامة تقرير مجلس إدارة الصندوق عن العام 2018، واستمعت إلى تقرير مدقق حسابات الصندوق للسنة المالية المنتهية في 31/12/2018، وصادقت على الحسابات الختامية للصندوق، والتي أظهرت أن صافي أرباح محفظة الاستثمارات المالية بلغت حوالي 37 مليون دولار في العام 2018 بعد الضريبة، لكن محافظ الصندوق الأخرى ما زالت في مرحلة التطوير وخاصة مشاريع البنية التحتية ومشاريع القدس، وبعد خصم تكاليف تطوير هذه المشاريع، فقد وصل صافي الأرباح إلى 21.3 مليون دولار للعام 2018.

وأكد مصطفى أن مجلس إدارة الصندوق تداعى للتجاوب مع قرارات القيادة السياسية الداعية إلى الانفكاك الاقتصادي عن إسرائيل وبناء اقتصاد وطني مستقل وقادر على الاعتماد على الذات، ومبني على المعرفة والتكنولوجيا الحديثة، ويوفر البدائل عن المنتجات والسلع المستوردة، والقدرة على خلق الوظائف والاستدامة بما يخدم البرنامج الوطني الشامل.

واضاف: بناءً عليه؛ فقد واءم الصندوق رؤية استراتيجية للسنوات العشر المقبلة تمكنه من القيام بدورٍ مفصلي في إحداث هذه النقلة النوعية المطلوبة في اقتصادنا الوطني، وذلك من خلال الاستثمار في مجموعة من القطاعات الحيوية وعلى رأسها الطاقة والموارد الطبيعية، والزراعة والصناعات الغذائية بما يشمل القطاع الحيواني والأعلاف، وقطاعات التنمية البشرية بما يشمل الصحة والتعليم، والتكنولوجيا واقتصاد المعرفة، والصناعات الإنشائية، بالإضافة إلى العمل على محفظة استثمارية متميزة في مدينة القدس المحتلّة، عاصمتنا الأبدية، مع التركيز على المناطق المهمشّة.

وأشار في هذا الصدد إلى أن الصندوق أقرّ بالفعل زيادة برنامجه الاستثماري للسنوات العشر المقبلة ليصل إلى 2.6 مليار دولار، عن طريق الشراكة مع مستثمرين محليين ودوليين ومؤسسات التمويل المحلية والدولية، وذلك بهدف خلق ما يزيد عن 100 ألف فرصة عمل جديدة تخفيض قيمة الواردات من المنتجات الاستراتيجية بمعدّل 50% عن مستواها الحالي، وإحداث قفزة نوعيّة في قطاعات الإسكان والسياحة والشركات الصغيرة في مدينة القدس، ومضاعفة حجم أصول الصندوق لتصل إلى ملياري دولار مع الاستمرار في تحقيق عائد مناسب على الاستثمار بما يكفي لتغطية مصاريف الصندوق وشركاته وبرامجه التطويرية. ونوّه إلى النتائج التي تم تحقيقها خلال هذه المدّة، موضحا أن الصندوق نجح في استقطاب وقيادة برنامج استثماري بحجم 1.61 مليار دولار في القطاعات الحيوية مع عدد من الشركاء المحليين والدوليين، بالإضافة إلى خلق ما يزيد عن 75 ألف فرصة عمل حتى نهاية العام 2018، ودعم تمويل وتطوير 4,400 منشأة صغيرة ومتوسطة ومتناهية الصغر.

واستعرض مصطفى خلال اجتماع الهيئة العامة أداء الشركات التابعة والاستثمارات التي يقودها الصندوق خلال العام 2018 في تقريره المقدم لمجلس الإدارة والهيئة العامة.

شركة “عمار القدس”.. نهضة اقتصادية في المدينة المقدسة
وقال مصطفى ان شركة “عمار القدس”، المنصة الاستثمارية الرئيسية للصندوق في القدس، اطلقت برنامجا استثماريا بحجم يزيد عن 125 مليون دولار في مختلف الأنشطة في المدينة المقدّسة، بالتركيز على قطاعات السياحة والإسكان والعقارات.

ويشمل البرنامج تنفيذ مشروعٍ سكني تحت مسمى “تلال بيت حنينا” بواقع برجين سكنيين سيضمان 56 شقة سكنية، إلى جانب مركز القدس التجاري، ويتكون من 13 طابقا، ويشمل كذلك فندق جولدن جيت الذي سيضم 208 غرف في حي الشيخ جرّاح. كما تم مؤخرا إنجاز أعمال التطوير وافتتاح فندق نيوكابيتول في قلب شارع صلاح الدين المكون من 70 غرفة فندقية وساهم بتوفير أكثر من 200 فرصة عمل.

شركة “مصادر” .. محطة “نور أريحا” باكورة برنامج “نور فلسطين” للطاقة الشمسية
كذلك، قال مصطفى ان شركة مصادر، ذراع الصندوق في قطاع الطاقة والبنية التحتية، تواصل العمل على قدم وساق في برنامج نور فلسطين للطاقة الشمسية، والذي يهدف إلى توليد 200 ميغاواط من الكهرباء حتى العام 2026، وذلك من خلال محطات للطاقة الشمسية في أريحا وجنين وطوباس. حيث سيتم قريبا افتتاح محطة “نور أريحا” للطاقة الشمسية على مساحة 100 دونم وبسعة 7.5 ميغاواط أي ما يعادل احتياج 3,600 منزل من الكهرباء وبواقع 20 ألف لوحة شمسية. كما تتوصل الجهود في مشروع محطة جنين لتوليد الكهرباء بقدرة انتاجية ستصل إلى 480 ميغاواط.

وتجري التحضيرات لتطوير مدينة ترقوميا الصناعية متعددة التخصصات في محافظة الخليل، بعد أن حصلت “مصادر” على عقد امتياز من الحكومة وقامت بإعداد المخطط الهيكلي للمدينة والخطة الاستراتيجية لتطويرها، حيث سيشكل المشروع تجمعاً لمجموعة متنوعة من مستثمري القطاع الخاص الفلسطيني، والراغبين بتصدير منتجاتهم إلى الأسواق المحلية بما فيها قطاع غزة والأسواق الإقليمية والدولية. ويضم المشروع منطقة تخليص جمركي (بونديد) ومنطقة لوجستية للتخزين ونقطة انطلاق للتصدير بمساحة تقدر حوالي 1،600 دونم وسيوفر ما يقارب 50 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

شركة “شراكات” … شراكات استراتيجية في قطاعات واعدة
وتطرق مصطفى في تقريره إلى شركة “شراكات”، حيث تستثمر الشركة من أجل التأثير في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال الاستثمار في عدة صناديق متخصصة، وفي القطاع الزراعي والأمن الغذائي من خلال شركة للاستثمار الزراعي يتم الإعداد لإطلاقها، وأخرى في قطاع التعليم لتحضير الشباب لتحديات العصر والمعرفة. وتدير “شراكات” محفظة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والناشئة مثل صندوق ابتكار لتعزيز الشركات الناشئة في مجال تكنولوجيا المعلومات. وتساهم كشريك في رأس مال عدد من شركات التمويل والتأجير التمويلي مثل شركة أصالة للتنمية والإقراض وشركة إجارة للتأجير التمويلي المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
كما تقود “شر