رام الله، اجتمع صندوق الاستثمار الفلسطيني، أمس الأربعاء، في مقر وزارة الاقتصاد الوطني في مدينة رام الله، مع وفد نمساوي رفيع المستوى مكون من مجموعة من رجال الأعمال والعلماء النمساويين؛ والذي جاء للاطلاع على الأوضاع الاقتصادية في فلسطين، وذلك بحضور عدد من ممثلي مؤسسات القطاع الخاص والعام ونخبة من رجال الأعمال الفلسطينيين.
وكان في استقبال الوفد النمساوي وزير الاقتصاد الوطني والأشغال العامة معالي السيد محمد كمال حسونة، والسيد ناصر طهبوب وكيل وزارة الاقتصاد، والسيد جمال حداد مدير العلاقات المؤسسيسة في صندوق الاستثمار، والدكتور سميح العبد مستشار الصندوق.
وقدم حسونة للوفد النمساوي شرحاً مفصلاً حول الأوضاع الاقتصادية في فلسطين وما آلت إليه في ظل الحصار والإغلاق المستمر والسياسات و الإسرائيلية المفروضة على الأراضي الفلسطينية، موضحاً أن هذه الممارسات تُشكل عقبة أمام أي مشاريع تسعى الحكومة الفلسطينية لتنفيذها في الأراضي الفلسطينية.
وأكد حسونة على أهمية زيارة الوفد النمساوي لفلسطين، خاصة وأنها تُعد سبيلاً للاستفادة من تجارب الدول الأخرى، وأوضح أن الحكومة الفلسطينية تسعى بكل السبل والوسائل إلى تطوير الاقتصاد الوطني والنهوض به وتنميته، نظراً لكونه يشكل عصب الحياه في فلسطين.
وبدوره أوضح ناصر طهبوب وكيل وزارة الإقتصاد الوطني، أن الوزارة أنجزت وطورت رغم العقبات والصعوبات التي وضعها الإحتلال أمام تنفيذ مخططاتها الهادفة إلى بناء إقتصاد قوي ومستقل ومستقر قادر على حماية نفسه، إلا أن السياسة الإسرائيلية الهدامة والإجراءات التعسفية بكافة أشكالها تخلق حالة من التوتر والبلبلة نحو التوجه إلى مشاريع أخرى.
من ناحيته رحب وفد صندوق الاستثمارالفلسطيني، بالوفد النمساوي وقدم له عرضاً مفصلاً لأهم إنجازات الصندوق الاستثمارية، وأهم مشاريعه الريادية على مستوى الوطن وفي كافة المجالات والقطاعات المختلفة بدءً من القطاع العقاري، مرورواً بقطاع الاتصالات والقطاع المالي وغيرها من القطاعات الاقتصادية الحيوية التي يعمل فيها الصندوق.
وأوضح الدكتور سميح العبد أن العديد من المشاريع والبرامج الاستثمارية التي أطلقها الصندوق ستعمل على تغيير المشهد الاقتصادي في فلسطين، نظراً لحجم الاستثمار الذي سيتم ضخه، ونتيجة عملها على تنشيط القطاعات الاقتصادية المختلفة.
من ناحيته قال جمال حداد، إن الصندوق يهتم بترسيخ مفهوم ومبدأ الشراكة الإستراتيجية مع الشركات العربية والأجنبية بهدف خلق بيئة مواتية للاستثمار، وجذب الإستثمارات إلى داخل الأراضي الفلسطينية، والتسويق للإقتصاد الفلسطيني من خلال طرح قصص النجاح وتسليط الضوء على الوجه المشرق والمنير لفلسطين؛ وتأتي هذه الجهور في سبيل كسر عزلة الاقتصاد الفلسطيني وخلق واقع تنموي مستدام.