عــن الصندوق
  الاستثمارات
  شركاؤنا
  الاصدارات
  العلاقات العامة
  اكتشف فلسطين
إشترك في خدمات البريد الالكتروني
الرئيسية > خارطة الموقع

13/4/2008
بحجم استثمار كلي سيتجاوز الملياري دولار أمريكي صندوق الاستثمار الفلسطيني يفتح أبواباً جديدة لتطوير قطاع الإسكان والرهن العقاري في فلسطين

أرسل المقال تجهيز نسخة للطباعة

القدس 13/4/2008
يعكف صندوق الاستثمار الفلسطيني خلال الفترة الحالية على تطبيق استراتيجية استثمارية جديدة وضعها مجلس إدارته، وذلك بعد مراحل طويلة من الدراسة والبحث. إذ سيُلاحظ المتتبع وبدون أدنى جهد أن استراتيجية الصندوق لعام 2008 والأعوام القادمة، ستعمل على تركيز الثقل الاستثماري داخل فلسطين، بحيث يُصار إلى إطلاق مجموعة من المشاريع الاستراتيجية الكبيرة التي تصب في إطار تحقيق الهدف العام للصندوق وهو المساهمة في تطوير الاقتصاد الفلسطيني على أسس مستدامة.
فقد صب الصندوق جهودا كبيرة من أجل استقطاب المستثمرين العرب والأجانب للاستثمار في فلسطين. وقد أثمرت هذه الجهود بشكل واضح، فالصندوق شريك لمؤتمر فلسطين للاستثمار، والمزمع عقده في نهايات أيار المقبل، وحليف وشريك أساسي في الكثير من المشاريع الاستثمارية الكبيرة من بينها شركة الهواتف النقالة الجديدة- الوطنية الفلسطينية للاتصالات، ومشروع تطوير أرض الإرسال في محافظة رام الله والبيرة، ومشروع ضمان القروض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وفي الوقت الحالي يسعى صندوق الاستثمار الفلسطيني إلى إطلاق مجموعة من المشاريع العقارية الهادفة إلى المساهمة في تطوير القطاع العقاري في فلسطين بحجم استثمار ضخم سيفوق الملياري دولار أمريكي موزعة على أكثر من مشروع من بينها إطلاق برنامج السكن لذوي الدخل المحدود والمتوسط، وإنشاء شركة جديدة لتمويل قروض الرهن العقاري في فلسطين بتمويل سيصل إلى 500 مليون دولار أمريكي.
وللوقوف على آخر مستجدات ومشاريع صندوق الاستثمار الفلسطيني؛ فقد جرى اللقاء التالي مع الدكتور محمد مصطفى، الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار الفلسطيني.

1. سيقوم الصندوق بإطلاق مجموعة من المشاريع الكبيرة خلال العام الحالي، أهمها إطلاق برنامج إسكان لذوي الدخل المحدود والمتوسط، بالإضافة إلى شركة تمويل الرهن العقاري، وجميعها تصب لجهة المساهمة في تطوير قطاع الإسكان في فلسطين، لماذ يُركز الصندوق عل هذا الجانب بالتحديد؟
يأتي تركيز صندوق الاستثمار الفلسطيني على القطاع العقاري والاهتمام بتطويره إنسجاماً مع استراتيجيته التي وضعها مجلس إدارته والهادفة إلى بناء وتفعيل الاقتصاد الفلسطيني من خلال نقل وتركيز الثقل الاستثماري للصندوق داخل فلسطين، ومن خلال الاستثمار في القطاعات الحيوية والاستراتيجية بالشراكة مع القطاع الخاص المحلي والدولي، وذلك من أجل النهوض بالاقتصاد الوطني والتأسيس لاقتصاد مستقل وقوي.
لقد وجد صندوق الاستثمار، وبعد دراسة حجم احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة، أن القطاع العقاري وتحديداً قطاع الإسكان هو من أهم القطاعات الحيوية التي هي بحاجة إلى مزيد من التطوير ومزيد من الاهتمام، والذي يجب أن يتم رفده بمزيد من الاستثمارات الاستراتيجية الفاعلة لما له من تأثير إيجابي كبير على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
فبمراجعة وضع سوق الإسكان الفلسطيني، يُلاحظ أنه يعاني من عجزٍ رئيس لجهة تلبية حاجات الأسر الفلسطينية من السكن المناسب، إذ لم تلق جهود تأسيس برامج ومشاريع إسكان كبيرة تتناسب مع حجم الطلب في السوق النجاح لعدة أسباب أهمها عدم توفر رأس المال الكافي لإطلاق مشاريع كبيرة، خاصة في ظل الوضع السياسي والأمني الذي كان سائداً، ومستوى دخل الشريحة الأكبر من مجتمعنا، إلى جانب عدم توفر التجربة السابقة لإدارة هذا النموذج في التطوير الشامل والقدرة على توفير العناصر المختلفة اللازمة لإنجاح هذا النوع من المشاريع، فضلا عن عدم توفر قروض ميسرة للتملك العقاري وإطار قانوني ملائم وناظم لهذا القطاع، إلى جانب عدم وفرة الأراضي ذات الملكية المثبتة في المناطق التي تقع تحت سيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية لتطوير تلك المشاريع.
بالتالي، كانت هنالك ضرورة لأن تأخذ بعض الجهات زمام المبادرة لتطوير قطاع الإسكان وفتح الأبواب أمام جميع الأطراف المهتمة للمساهمة في تطوير هذا القطاع، وفي ذات الوقت فتح أبواب جديدة أمام المواطنين للسكن والرزق والعمل.


2. بالتركيز على مشروعي الضواحي السكنية الجديدة لذوي الدخل المحدود والمتوسط، وشركة تمويل الرهن العقاري المنوي تأسيسها، هل سيتم تنفيذ هذين المشروعين بالتزامن وفي إطار تكاملي، وما هو حجم الاستثمار المتوقع لهذين المشروعين؟
يؤمن الصندوق بوجود علاقة تكاملية بين العناصر المختلفة التي يتأسس عليها قطاع الإسكان فلسطين، لذلك فقد عمل الصندوق خلال الأشهر القليلة الماضية على تصميم برنامج متكامل لتطوير قطاع الإسكان. ومن المؤمل أن يُشكل هذا البرنامج بعناصره المختلفة فرصة استثمارية جيدة بالنسبة للصندوق وشركائه المحتملين لتحقيق عائد مناسب والمساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني من خلال تحفيز قطاعات اقتصادية تكميلية وحيوية ومرتبطة بهذا القطاع.

ويتضمن البرنامج مجموعة من العناصر تغطي جوانب مختلفة لكيفية المساهمة في تطوير هذا القطاع وبحجم استثمار كلي من المتوقع أن يصل إلى أكثر من 1.5 مليار دولار أمريكي خلال السنوات الخمس المقبلة. ويتمثل الهدف الأول للبرنامج الذي يدعمه الصندوق في تطوير حوالي 30,000 وحدة سكنية في 7-10 أحياء سكنية جديدة ضمن مجال التوسع والامتداد الطبيعي للمدن القائمة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبالشراكة ما بين القطاع العام والقطاع الخاص. وسيتم البدء في تنفيذ البرنامج خلال العام 2008 عن طريق إطلاق مشروعين إلى ثلاثة مشاريع كمشاريع ريادية في مناطق مختلفة في الضفة الغربية.
وبالتوازي مع ذلك، ومن أجل فتح أبواباً جديدة أمام الراغبين في تملك المساكن وضمان استفادة أكبر شريحة منهم، فإنه سيتم إنشاء شركة الأمل للرهن العقاري والإقراض الميسر بمحفظة اقراض تصل إلى 500 مليون دولار، لتقوم بتوفير قروض للرهن العقاري طويلة الأجل من أجل تمكين أكبر شريحة من المواطنين المؤهلين لشراء الوحدات السكنية المنوي إنشاؤها أو شراء وحدات سكنية في مشاريع أخرى في الوطن.
كما سيقوم الصندوق بالعمل مع مؤسسات استثمار دولية ومع البنوك العاملة في فلسطين من أجل توفير التسهيلات البنكية اللازمة للأعمال الإنشائية المصاحبة للمشاريع من خلال توفير التمويل اللازم للمطورين، ومن خلال إطار عمل تعاوني ما بين البنوك المحلية والمؤسسات المالية الدولية. هذا فضلاً عن أنه من المؤمل أن تقوم السلطة الوطنية الفلسطينية والجهات المانحة، على توفير الدعم المالي المناسب، من أجل توفير البنية التحتية اللازمة للمشاريع الجديدة الاجتماعية منها والخدماتية. بالإضافة إلى ذلك، سيقوم الصندوق بالعمل على تأسيس برنامج كبير لخلق فرص عمل من خلال إنشاء مشاريع ومدن صناعية جديدة بالقرب من الأحياء السكنية الجديدة المنوي بناؤها.

3. هل ستتركز مشاريع السكن لذوي الدخل المحدود في منطقة واحدة في فلسطين؟
كلا، وكما أشرت في إجابتي السابقة، فإننا سنعمل على ضمان استفادة أكبر شريحة ممكنة من أبناء شعبنا من هذا البرنامج، لذلك، فإننا سنعمل على تطوير حوالي 30,000 وحدة سكنية في 7-10 أحياء سكنية جديدة ضمن مجال التوسع والامتداد الطبيعي للمدن القائمة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبالشراكة ما بين القطاع العام والقطاع الخاص. إذ أننا لن نقوم بإنشاء مدن جديدة، وإنما سنعمل على إطلاق ضواحٍ جديدة في المرحلة الأولى وذلك لعدة اعتبارات أهمها، الاستفادة من الخدمات التي توفرها البلديات والمحافظات.

4. لماذا هنالك حاجة لإطلاق شركة أخرى لتمويل الرهن العقاري خاصة في ظل وجود شركة مشابهة؟ وما هي طبيعة الشركة؟
تأتي فكرة إنشاء شركة الأمل الجديدة للتمويل العقاري والإقراض الميسر تلبية للاحتياجات المتنامية في قطاعي الإسكان والرهن العقاري قي قلسطين، حيث من المتوقع، وكما تشير الدراسات التي قام الصندوق بإعدادها، إلى أن حجم الطلب في قطاع الإسكان سيصل إلى حوالي 470,000 وحدة سكنية خلال الإعوام العشرة القادمة، وذلك نتيجية الزيادة الطبيعية العالية في عدد السكان والتي تبلغ سنوياً (3,3%)، هذا بالإضافة إلى التراكم في الطلب على المساكن بسبب عدم تلبية الاحتياجات بحجم كافٍ خلال السنوات الماضية.
إن إحدى أبرز المشاكل التي تواجه الأسر الفلسطينية من ذوي الدخل المحدود والمتوسط هي عدم قدرتها على تملك السكن الملائم نتيجة ارتفاع أسعار المساكن والشقق المتوفرة حالياً في السوق الفلسطينية، وغير المتناسب مع دخل معظم العائلات الفلسطينية، وكذلك نتيجة انعدام تمويل مناسب على شكل قروض سكن طويلة المدى وبشروط مناسبة.
ولم تتمكن المؤسسات المالية العاملة في فلسطين حتى الآن من توفير قروض الرهن العقاري طويلة الأمد والمباشرة للمواطنين، وعلى مستوى واسع النطاق بشكل يُلبي الحاجة الواسعة للمجتمع، الأمر الذي يترك شرائح واسعة من ذوي الدخل المحدود والمتوسط غير قادرة على التملك بسبب عدم قدرتها على السداد ضمن الشروط القائمة.
لذلك، فستعمل الشركة الجديدة على تقديم قروض مباشرة للمواطنين من خلال اتباع سياسة الإقراض المباشر، وذلك على خلاف الشركة الموجودة حالياً وهي شركة فلسطين لتمويل الرهن العقاري، التي تقوم بإعادة تمويل قروض البنوك المقدمة لتمويل الرهن العقاري. لذلك فإنه سيكون بإمكان شركة فلسطين لتمويل الرهن العقاري أن تطور عملها بشكل كبير مستفيدة من محفظة القروض الكبيرة التي ستقوم الشركة الجديدة بتقديمها، فدورهما كما هو واضحٌ أمامك دورٌ تكامليٌ.
كا أستطيع القول إن برنامج الشركة الجديدة سيعمل على تقديم شروط إقراض جديدة ستُسهل على المواطنين، حيث ستقوم الشركة بتقديم قروضٍ مباشرة، بفترات سداد طويلة الأمد تصل إلى 25 عاماً، وبأسعار فائدة منافسة، وبضمانات معقولة ما سيؤدي إلى تقليل الدفعات الشهرية المترتبة عليهم، وبالتالي إتاحة الفرصة أمام شريحة أكبر من أبناء شعبنا ومن ذوي الدخل المحدود والمتوسط لتملك سكن ملائم ومناسب يلبي احتياجاتهم، وهذه جميعها ميزات واضحة للشركة الجديدة.

5. ما هو حجم تمويل شركة الأمل لتمويل الرهن العقاري والإقراض الميسر؟ ومن هم شركاؤكم في التمويل؟
سيتم العمل على تأسيس شركة الأمل لتمويل الرهن العقاري والإقراض الميسر بمحفظة إقراض ستصل إلى حوالي 500 مليون دولار أمريكي لتمكين المواطنين من شراء السكن الملائم والمناسب لهم. وستقوم الشركة بمنح قروض تتراوح ما بين 40 و70 ألف دولار أمريكي، بحيث لا تزيد الدفعة الشهرية عن 40% من دخل المواطن الطالب للتسهيلات، بحيث تتناسب مع دخله. ومن المتوقع أن يبدأ الاقراض في بداية عام 2009.
ومن المتوقع أن يساهم صندوق الاستثمار الفلسطيني بتقديم تمويل للشركة بقيمة 75 مليون دولار أمريكي، بينما تقدم مجموعة أخرى من الممولين الدوليين والمحليين بقية المبلغ.
هذا ويعكس تنوع مجموعة الشركاء استراتيجية الصندوق الهادفة إلى تطوير قطاعات استراتيجية بالشراكة مع أطراف من القطاع الخاص الفلسطيني والدولي، وتمكين القطاع الخاص الفلسطيني بما في ذلك القطاع المالي من لعب دور أكبر في النهوض بالاقتصاد الفلسطيني.

6. من هي الشريحة المستفيدة من الشركة ؟
سيكون لبرنامج شركة الأمل لتمويل الرهن العقاري والإقراض الميسر عند تنفيذه أبعادٌ اجتماعية واقتصادية كبيرة، خاصة وأنه يستهدف بالأساس فئة الشباب والموظفين والمتزوجين الجدد من ذوي الدخل المحدود والمتوسط، الذين ستتاح أمامهم فرصة جدية لتملك سكن ملائم بطريقة مناسبة لا تُشكل عبئاً عليهم أو على مصادر دخلهم، بحيث يُساهم البرنامج في تحسين ظروف معيشة مجموعة كبيرة من الأسر الفلسطينية.

وسأوضح حجم وأثر فكرة إنشاء شركة لتمويل الرهن العقاري على قدرة الأسرة الفلسطينية على تملك مسكن جديد مقارنةً بالأوضاع والشروط الحالية المتوفرة وضمن الشروط والمواصفات التي ستقوم الشركة الجديدة بتوفيرها.  فعلى سبيل المثال، فإن نسبة القادرين على شراء شقة سعرها 80 ألف دولار في الوقت الحالي تصل إلى ما نسبته حوالي 10% فقط من المواطنين، أمّا مع إنشاء شركة الأمل ووفق شروط الإقراض الجديدة  فمن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة لتصل إلى 30% من المواطنين. أمّا فيما لو كان سعر الشقة 50 ألف دولار، فإن نسبة القادرين على شراء شقه في الوقت الحالي هي أقل من 27%، في حين أنه وفق شروط الإقراض الجديدة ومع إنشاء شركة الأمل فإنه من المتوقع أن ترتفع نسبة الشريحة المستفيدة لتصل إلى حوالي 50% من المواطنين.

7. هل تتوقعون أن يكون هنالك إقبال كبير على الاقتراض من الشركة؟
في الحقيقة نعم، إذ نتوقع أن يكون كبيراً، فبحسب دراسة تحليلية قام الصندوق بإعداد حول سوق الإسكان والرهن العقاري في فلسطين، فإننا في فلسطين سنكون بحاجة إلى 470 ألف وحدة سكنية خلال السنوات العشر القادمة، أي ما معدله 47 ألف وحدة سكنية سنوياً وبما يتناسب مع النمو الطبيعي للسكان والطلب المتأخر الناتج عن الأوضاع السياسية والاقتصادية السائدة في أعوام الانتفاضة. وأوضحت الدراسة أن 82 ٪ من الأسر التي هي بحاجة للإسكان تفتقر إلى الموارد المالية الكافية لشراء المساكن نتيجة ارتفاع أسعار الأخيرة وعدم توفر التمويل الملائم. وبينت الدراسة أن هنالك ما نسبته 70 ٪ من السكان يرغبون في تملك السكن الملائم، إلاّ أنه وفق شروط السوق الحالية فإن معظم المساكن المتوفرة تفوق المقدرة الشرائية للأسر الفلسطينية، إذ لا تستطيع ثلاث أرباع الأسر الفلسطينية شراء حتى أقل المساكن سعرا. لذلك فإننا نتوقع أن يكون الإقبال على الاقتراض من الشركة كبيراً.

8. هل أبدت الجهات الفلسطينية المعنية كالبنوك؛ الشركات، المطورين؛ أي نوع من الاهتمام بالمشاركة في هذه الشركة؟ وما هو شكل العلاقة التي ستجمع بين الشركة وبين البنوك الفلسطينية؟
نعم، لقد أبدت العديد من البنوك اهتماماً خاصاً بالشركة وعلى التأسيس لعلاقة إيجابية معها، وسيكون لدينا شريك استراتيجي أساسي في تمويل الشركة من البنوك المحلية. وإننا لنطمح في أن نعزز علاقتنا التكاملية مع البنوك في هذه المشاريع وأن يتم تنسيق الأدوار فيما بيننا بحيث تكون الجهود جميعها منسقة بين الأطراف المختلفة وتقوم بأدوار تكاملية وتصب في ذات الاتجاه ألا وهو خدمة المواطن والاقتصاد الوطني.

9. ما هي التحديات التي تعتقدون أنكم ستواجهونها؟
إن العقبات التي نتوقع أن نواجهها عديدة ومتنوعة وترتبط بشكل أو بآخر بتطوير قطاع الإسكان بشكل عام. وتتمثل بالأساس في عدم ملائمة الإطار التنظيمي، وعدم كفاية التمويل والتسهيلات لمطوري ومنفذي المشاريع الإسكانية، وعدم توفر البنية التحتية الأساسية اللازمة لتطوير مشاريع إسكانية ضخمة، وصغر حجم الأراضي المسموح إقامة المشاريع الإسكانية عليها وحصرها في المدن وضواحيها، حيث أوضحت الدراسة التي قمنا بإعداده أن التقسيمات الديموغرافية الحالية حدت من عملية نمو قطاع الإسكان والرهن العقاري في فلسطين سيما وأن معظم الأراضي الفلسطينية تقع في المنطقة "ج" وعدم المقدرة على الحصول على تمويل عقاري طويل الأمد. وهذه المشاكل التي أشرت إليها هي المشاكل التقليدية التي تواجه هذا القطاع بشكل عام، لكن الصندوق يعمل مع كل الأطراف المعنية من أجل معالجة هذه التحديات، ولذلك فنحن سائرون بقوة وعزيمة واثقين من إمكانية التغلب عليهم، والمؤشرات حتى الآن إيجابية بهذا الخصوص.
من جهة ثانية، فإننا نواجه مشكلة من نوع آخر تتمثل في كون فكرة الرهن العقاري هي فكرة جديدة نسبياً في مجتمعنا، حيث أن 73 ٪ من الأسر لا يوجد لديها أي معرفة بفكرة الرهن العقاري والتمويل في فلسطين، بالإضافة إلى افتقار شريحة واسعة للمعرفة بأهمية وفوائد تسجيل الممتلكات من أراض ومنازل وغيرها، حيث أفاد 73 ٪ من السكان أنهم لا يعلمون شيئا عن فوائد التمويل العقاري، و20% وصفوا معرفتهم بالمتوسطة، و7% بالجيدة جدا. ما يجعل من الضروري إطلاق حملة توعية وتثقيف بكيفية استفادة المواطنين من قروض الرهن العقاري وكيف بإمكان هذه القروض أن تحسن من المستوى المعيشي للمواطن.

10. كلمة أخيرة توجهها للأطراف المختلفة
أود أن أؤكد في النهاية أن إطلاق برنامج الإسكان لذوي الدخل المحدود والمتوسط و"شركة الأمل" للرهن العقاري سيكون لهما الأثر الإيجابي الكبير على المواطن وعلى الاقتصاد الوطني، خاصة في مجال الأمن الاجتماعي والاقتصادي، لذلك نرجو جميع الأطراف ذات الصلة تقديم كافة التسهيلات اللازمة لإنجاح المشروع، وندعو المواطنين إلى الإقبال على الشركة والاستفادة من الخدمات التي ستقدمها.







   

جميع الحقوق محفوظة © صندوق الاستثمار الفلسطيني 2003 - 2008
شروط استخدام الموقع

Designed by: InterTech Co.