عــن الصندوق
  الاستثمارات
  شركاؤنا
  الاصدارات
  العلاقات العامة
  اكتشف فلسطين
إشترك في خدمات البريد الالكتروني
الرئيسية > خارطة الموقع

3/4/2008
التمويل والاستثمار العقاري

أرسل المقال تجهيز نسخة للطباعة

بقلم: مالك وديع

صحيفة القدس 3/4/2008

إن كل عملية تمويل سواء كانت لمشاريع تجارية، صناعية، مقاولات، عقارات، تأجير تمويلي وغيرها يصاحبها مخاطر.
من هذه المخاطر: مخاطر ائتمانية، تشغيلية، سوقية، رقابية، اقتصادية، بيئية، حكومية، قانونية، وغيرها. وبدون شك فإن ضبط مخاطر التمويل هو أساس النجاح لأي مشروع وتصنف هذه المخاطر ضمن فئات عديدة أخطرها ما هو جوهري وذو أرجحية حدوث عالية. وهذا النوع من المخاطر، إذا فقدت السيطرة عليه، عادة ما يؤدي إلى ظهور أزمات اقتصادية كنقص في السيولة وهبوط في أسعار الأدوات المالية وأسعار الصرف وارتفاع معدل التضخم.
لو نظرنا إلى قطاع التمويل الرهن العقاري الفلسطيني لوجدنا أنه بحاجة ماسة للتطوير حيث يشكل الآن أقل من 3,5% من إجمالي الناتج المحلي الفلسطيني مقارنة بأكثر من 33% من إجمالي الناتج المحلي في الدول المتقدمة. وبالرغم من مخاطر التمويل العقاري العالية إلا أن العوائد المتأتية من التمويل العقاري أيضاً عالية وهذا أمر طبيعي لأن الأسعار ما هي إلا انعكاس لهذه المخاطر. لهذا السبب ولأسباب أخرى ديموغرافية عادة ما يكون الطلب على العقار أكثر من العرض. وهنا لابد من الإشادة بجهود صندوق الاستثمار الفلسطيني بمشاركة شركة الأرض القابضة في البدء في تطوير مشروع أرض الإرسال في وسط محافظة رام الله والبيرة، وعلى مساحة 50 دونماً وبحجم استثمار يتجاوز 200 مليون دولار. ولصندوق الاستثمار الفلسطيني مشاريع موازية أخرى تتمثل في منح قروض إسكان بمختلف الأحجام (الصغيرة والمتوسطة والضخمة) لتمويل المشاريع الإسكانية لمختلف شرائح المواطنين مقابل رهونات عقارية، وتعتبر هذه التجربة الأولى من نوعها في فلسطين خارج إطار البنوك.
ولصندوق الاستثمار الفلسطيني أيضاً مشاريع عقارية تنموية أخرى كضمان قروض الإسكان بمختلف أحجامها. ومما لا شك فيه أن لهذه المشاريع دلالات اقتصادية هامة جداً لأنها تعمل على تحفيز الاستثمار في القطاع العقاري بفلسطين والقطاعات التكميلية الأخرى كموردي مواد البناء، وصناعة الحجر والمقاولات وما يتبعه من هندسة وإنشاءات إضافية إلى خلق فرص عمل جديدة ورفع مستوى معيشة المواطن الفلسطيني.
من البديهي أن تحتاج هذه المشاريع إلى رؤوس أموال ضخمة غير أنه لا غنى لها عن التمويل الخارجي (القروض الخارجية والتنموية ومصادر أسواق المال) لأن أموالها ستستثمر للآجال طويلة المدى بحيث لا يتم إعادة تدويرها إلا عند انتهاء المشروع.
من هنا تنبع أهمية السوق الثانوي لتمويل الرهن العقاري في توفير السيولة والتمويل الفوري كوسيلة لجسر الفجوة الزمنية، وذلك من خلال بيع شركات التمويل (العاملة في السوق الأولى) محافظها العقارية إلى الشركات المتخصصة في إعادة التمويل (العاملة في السوق الثانوي). والمعروف أن السوق الثانوي الفلسطيني بحاجة ماسة إلى التطوير علماً بأن هناك شركة واحدة فقط تعمل في هذا السوق لغاية الآن ولقد قامت هيئة سوق رأس المال الفلسطينية بإصدار تعليمات ترخيص وترخيص ومزاولة شركات تمويل وإعادة تمويل الرهن العقاري وأصحاب المهن العقارية، كما تجري الهيئة الآن اتصالات مع البنك الدولي لصياغة قانون تمويل الرهن العقاري الأمر الذي سينظم البيئة القانونية لنشاط التمويل العقاري ويحفز تطويره ولإنشاء شركات جديدة في السوقين الأولي والثانوي.

ومن خلال إطلاعنا على الأسواق الثانوية لتمويل الرهن العقاري في الدول الأخرى، يمكن لنا رصد المزايا التالية التي يفتقر اليها السوق الفلسطيني العقاري الثانوي حالياً..
× تتمتع الأسواق الأخرى بالسيولة أكبر ومعظم الشركات مدرجة بالسوق المالي.
× لدى بعض الشركات شركاء استراتيجيين ذو نفوذ بشأن إصدار سندات الدين وبمحفزات اقتصادية كالبنوك المركزية مثلاً.
× استخدام خدمات الوسطاء العقاريين لبناء محافظ عقارية خاصة لشركات التمويل ولإعادة التمويل ووفقاً لشروط ومواصفات هذه الشركات.
إن الاستثمارات الضخمة تتجه اليوم في بلادنا إلى العقارات وهذه الاستثمارات لا تكتمل بدون تمويل. من هنا تحتاج إلى أسواق تمويل عقارية أولية وثانوية ذات قدرات مميزة وكوادر مؤهلة. وفق هذا كله، نحتاج إلى قوانين التمويل العقاري والتوريق لتنظيم الأسواق العقارية وحماية المستثمر وتشجيع الاستثمار العقاري.






   

جميع الحقوق محفوظة © صندوق الاستثمار الفلسطيني 2003 - 2008
شروط استخدام الموقع

Designed by: InterTech Co.