الرئيسية »   Print

بقدرة إنتاجية تصل إلى 20 طن في الساعة
"شراكات" و باديكو الصناعية توقعان اتفاقية لإنشاء مصنع متطور للأعلاف الحيوانية في جنوب فلسطين

وقعت شركة شراكات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى شركات صندوق الاستثمار الفلسطيني، ظهر اليوم اتفاقية مع شركة فلسطين للاستثمار الصناعي "باديكو الصناعية"، إحدى شركات مجموعة باديكو القابضة  لإنشاء مصنع للأعلاف الحيوانية في جنوب الضفة الغربية، وذلك بحضور وزيرة الاقتصاد السيدة عبير عودة، والدكتور سفيان سلطان وزير الزراعة وممثلي مؤسسات القطاع الخاص.

ويهدف المصنع إلى سد الفجوة الموجودة في السوق المحلي الذي يعتمد باستهلاكه على الأعلاف المستوردة وخاصة في منطقة جنوب الضفة الغربية. ويبلغ الاستهلاك الحالي للأعلاف المركزة في الضفة الغربية حوالي 820,000 طن بقيمة تصل إلى 348 مليون دولار أمريكي سنوياً. وتشكل الأعلاف المستوردة من اسرائيل 68% من سوق الأعلاف في الضفة الغربية بينما يشكل الإنتاج من المصانع المحلية 32% من السوق، بحيث سيساهم المصنع في التقليل من استيراد هذه السلعة الحيوية، بحيث ستكون القدرة الإنتاجية للمصنع 20 طناً في الساعة بداية لتصل الى 40 طناً لاحقا، هذا بالإضافة إلى إنشاء صوامع لتخزين الحبوب بقدرة تخزينية تصل إلى 20,000 طن.

وعقب الدكتور محمد مصطفى، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني على هذه الاتفاقية: "لقد بدأ الصندوق بتنفيذ مجموعة من المشاريع المتماشية مع استراتيجيته القائمة على التقليل من الاستيراد، والتركيز على الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، وسيشكل هذا المصنع نقطة تحول في سوق الأعلاف المحلي في الجنوب والقائم بمعظمه على الاستيراد، بحيث ستحل الأعلاف المحلية مقام الأعلاف المستوردة وبأسعار تنافسية، مما سيساهم في زيادة هامش الربح لدى المزارعين، وتخفيض تكاليف تربية الثروة الحيوانية والمساهمة في إحلال المنتج الوطني بدل المستورد".

وأضاف مصطفى: "يسعى الصندوق كذلك إلى فتح المجال أمام شركات القطاع الخاص للمشاركة في المشاريع التنموية، وسيقام المصنع بالشراكة مع إحدى الشركات  الوطنية الرائدة، شركة فلسطين للاستثمار الصناعي، الأمر الذي يعزز من تظافر الجهود والموارد ويركز التنافسية نحو المنتج المستورد ، ويعزز من نمو قطاعات الزراعة والصناعات الزراعية".

بدوره أكد السيد نضال سختيان، رئيس مجلس إدارة شركة فلسطين للاستثمار الصناعي، على أن الدافع الأساسي لتأسيس باديكو القابضة تمثل بقيادة جهود القطاع الخاص ورجال الأعمال الفلسطينيين في داخل فلسطين وخارجها وتوجيهها باتجاه بناء الاقتصاد الفلسطيني الخارج لتوه من نير الاحتلال، فقامت بتأسيس وإدارة العديد من الشركات التي تبوأت موقع القيادة في القطاعات الحيوية للاقتصاد الفلسطيني، وفي قطاع الصناعة تحديداً تركزت الجهود على الاستثمار في قي تعزيز الأمن الغذائي للمواطن الفلسطيني فشكلت استثماراتها في قطاع الثروة الحيوانية قفزة نوعية لأداء هذا القطاع وتكريس استقلاليته عن الاقتصاد الإسرائيلي.

وقال السيد عبد الحكيم الفقهاء، الرئيس التنفيذي لشركة فلسطين للاستثمار الصناعي: " رغم النجاح الكبير الذي حققته قطاعات الثروة الحيوانية كقطاعات الدواجن والحليب والحبش وغيرها في تغطية الجزء الأكبر من حاجة الشعب الفلسطيني وفك تبعيته "في هذه المجالات" بنظيره الإسرائيلي إلا أن هذه النجاحات تبقى منقوصة ما دام الاعتماد كبيراً على الجانب الإسرائيلي في تأمين الأعلاف لهذه المزارع، ومن هنا كانت فكرة الاستثمار في مصنع جديد للأعلاف وخصوصاً في جنوب الضفة الغربية التي يكاد يكون اعتمادها على الأعلاف الإسرائيلية شبه كامل. واستناداً لخبرتنا الطويلة بهذه الصناعة من خلال شركتنا التابعة " شركة عزيزا " والخبرات الإدارية المميزة لشراكات فإننا نؤمن بأن لدينا كل المقومات لبناء قصة نجاح لنا وللاقتصاد الفلسطيني.

وبدوره، قال السيد نسيم نور، مدير عام شركة شراكات للاستثمارات الصغيرة والمتوسطة: "سيعمل المصنع على توفير منتج وطني من الأعلاف الحيوانية بجودة تضاهي الاعلاف المستوردة، وللمرة الأولى، سيكون لدى محافظة الخليل مخزون حبوب احتياطي للتخفيف من ارتفاع الأسعار، والإغلاقات الإسرائيلية المتكررة".

وأشار نور إلى أن الحجم الاستثماري للمصنع سيبلغ أكثر من 13 مليون دولار أمريكي، وسيعمل على تشجيع المشاريع الجديدة في مجال الثروة الحيوانية، إلى جانب مئات فرص العمل المباشرة وغير المباشرة التي سيوفرها، مضيفاً أن استراتيجية "شراكات" للمرحلة المقبلة سترّكز على قطاع الزراعة كأحد أهم الأعمدة للاقتصاد الوطني.